الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
160
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل
2 الآية قل لا يستوى الخبيث والطيب ولو أعجبك كثرة الخبيث فاتقوا الله يا أولي الألباب لعلكم تفلحون ( 100 ) 2 التفسير 3 الأكثرية ليست دليلا على الطهارة : دار الحديث في الآيات السابقة حول تحريم الخمر والقمار والأنصاب والأزلام وصيد البر في حال الإحرام ، ولكن قد نجد أناسا يتذرعون لارتكاب هذه المعاصي بالكثرة الكاثرة من الذين يرتكبونها في بعض الأمصار ، فيقولون مثلا : أن أكثر أهل المدينة الفلانية يعاقرون الخمرة ، أو أنهم يمارسون القمار ، أو أن أكثرية الناس في ظروف خاصة لا يقيمون وزنا لتحريم الصيد ولغيره لذلك ، فهم أيضا يحذون حذوهم ويهملون العمل بتلك التشريعات ، فلكي لا يتذرع الناس بأمثال هذه الأعذار ، يضع الله سبحانه قاعدة كلية عامة ورئيسية في عبارة قصيرة شاملة يخاطب بها رسوله الكريم : قل لا يستوي الخبيث والطيب ولو أعجبك كثرة الخبيث . وعليه فإن الخبيث والطبيب - في الآية - يشملان كل ما يرتبط بالإنسان ، طعاما كان ذلك أم فكرا .